بريطانيا تودع الإتحاد الأوروبي وسط مخاطر كبيرة

76

يوم غير سعيد للإتحاد الأوروبي

29 مارس 2017 يوم غير سعيد للإتحاد الأوروبي، هكذا وصف دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي هذا اليوم، حيث أعلنت تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية تفعيل المادة 50 و التي تعني بدء المفاوضات رسمياً على تفعيل الخروج من الإتحاد الأوروبي (BREXIT) و ذلك بعد 9 أشهر من تصويت بريطانيا بالموافقة على الخروج من الإتحاد الأوروبي، و قد قالت تيريزا ماي بأن لا رجعة في هذا القرار، و من المتوقع أن تستمر المفاوضات لمدة عامين، فطبقاً لتقرير قناة CNBC عربية التأثير المتوقع لن يكون على بريطانيا وحدها بل على الإتحاد الأوروبي أيضاً.

 

كيف سيؤثر خروج بريطانيا على الإتحاد الأوروبي؟

تعتبر بريطانيا ثاني أكبر ممول في الموازنة الأوروبية، سيخسر الإتحاد الأوروبي 12 مليار يورو سنوياً كانت تعطيهم بريطانيا للإتحاد الأوروبي كمساهمة، و بالتالي ستكون دول الإتحاد الأوروبي مطالبة بزيادة نسبة المساهمة لكي تعوض الفجوة المالية التي ستحدثها خروج بريطانيا.

إذا نظرنا إلى هيكل قوة العمل في بريطانيا سوف نجد أن هناك 31.5 مليون شخص يعملون في بريطانيا، منهم 28.2 مليون شخص بريطاني، و 1.2 مليون من خارج أوروبا بينما 2.1 مليون شخص من داخل الإتحاد الأوروبي، بما يعني أن 6% من سوق العمل البريطاني يتكون من أشخاص من دول الإتحاد الأوروبي.

فالدينا 75% من العمالة الأوروبية الموجودة في بريطانيا قد يواجهون مشكلة في عدم مطابقتهم لشروط الهجرة الجديدة مما قد يؤدي إلى تركهم ل بريطانيا، على الجانب الآخر هناك 2.2 مليون بريطاني مقيمين في دول الإتحاد الأوروبي، لذلك قد نشهد حركة من صعوبة التنقلات أو التنقل المقيد بين بريطانيا و الإتحاد الأوروبي.

الخروج الصعب (Hard BREXIT):

بريطانيا ستفقد العديد من المزايا بعد الإنفصال عن الإتحاد الأوروبي

سيؤدي الخروج الصعب ل بريطانيا من الإتحاد الأوروبي إلى افتقادها العديد من المميزات و أهمها ستكون الPassporting و هي الشركات التي تعمل في بريطانيا و كان لها الحق في فتح فروع في كل دول الإتحاد الأوروبي بإعتبارهم دولة واحدة، و لكن الآن و بعد الإنفصال ستنقل الشركات مقراتها من بريطانيا إلى أماكن أخرى داخل الإتحاد الأوروبي، خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي سيؤدي بالطبع إلى زيادة الجمارك على السلع و الخدمات القادمة من الإتحاد الأوروبي، مما سيؤثر على كل الشركات المتواجدة في بريطانيا، كل ذلك سيضع ملايين الوظائف في بريطانيا تحت التهديد.

يواجه الجنيه الاسترليني ضغط قوي منذ البريسكت جعله يفقد أكثر من 17% من قيمته، من مميزات ذلك أنه أدى إلى زيادة الصادرات و لكنه أيضاً أدى إلى ارتفاع أسعار الواردات و ربما يؤدي إلى ارتفاع التضخم و وصله إلى مستويات غير مرغوب فيها.

و السؤال الذي يطرح نفسه الآن هل تنجح بريطانيا في مواجهة التحديات الجديدة أم تندم على قرار البريكست و تغني أغنية ظلموه ل عبدالحليم حافظ؟!

سؤال ستجب عنه السنوات القادمة.

تعليقات
%d مدونون معجبون بهذه: